حجة الوداع

 

روي أن سورة النصر نزلت على رسول الله (صلی الله علیه و آله) في السنة العاشرة.... فعرف أنّه الوداع، و أنّها تؤشر إلى قرب أجله، وحينها قصد الحج في ذلك العام الذي عرف بحجة الوداع لوقوعه في السنة الأخيرة من حياته الشريفة. فلما بلغ المسلمين الخبرُ قررت جموع غفيرة منهم أداء مناسك الحج معه (صلی الله علیه و آله). فخرج معه ذلك العام جمع غفير قاصدين التشرف بالحج، وذلك في الخامس عشر من ذي القعدة متوجهين إلى مكة المكرمة.

و كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد خرج في رمضان من نفس السنة بأمر من الرسول (صلی الله علیه و آله) لقتال المشركين في مذحج من بلاد اليمن. و بعد أن فتح الله على يديه كرّ راجعاً و بأمر من النبي الأكرم (صلی الله علیه و آله) التحق بركب الحجيج في مكة.

و قد خطب صلى الله عليه و آله المسلمين في يوم عرفة خطبة بيّن لهم فيها الكثير من الأمور المهمة منها:

إن كل دم كان في الجاهلية فهو هدر...

و كل ربا كان في الجاهلية فموضوع...

أيها الناس، إنّ الزمان قد استدار، فهو اليوم كهيئته يوم خلق السماوات والأرضين، و إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض منها أربعة حرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ...

أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم آخر الأبد، و رضي منكم بمحقرات الأعمال...

أيها الناس، من كانت عنده وديعة، فليؤدها إلى من إئتمنه عليها...

أيها الناس، إن النساء عندكم ودائع...

 

قراءة المزيد...